محمد بن جعفر الكتاني

135

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1003 - سيدي ربيط ] ومنهم : البركة الصالح ؛ أبو الثناء سيدي ربيط . ( بالتصغير ) . ذكر في " التنبيه " أنه : كان خديما للشيخ سيدي علي ورزق السوسي ؛ يعني : دفين خارج باب السبع من فاس الجديد ، قرب وادي فاس ، في قبة له هناك مشهورة . ولعل خدمته له كانت بعد وفاة سيدي عبد المجيد البادسي المتقدم قريبا . وإلا ؛ ففي " نزهة النادي " في ترجمة سيدي عبد المجيد المذكور ما نصه : « وكان رجل من أصحابه يقال له : ربيط . يلازم له طبخ اللحم في الطنجية - ظرف معروف عند أهل فاس - ويجيد عمل ذلك له بكل ما يحسنه من أبازير وزعفران ، حتى إنه ليبخر له الآنية التي يأكل فيها ، والتي يشرب منها ؛ لما يعلم من شأنه في ذلك ، ومن محبته لتبخيرها . والمؤمن طيب يحب [ 109 ] الطيب ، وحلو يحب الحلاوة - كما في الحديث - مناسبة لطيب قلبه وحلاوة إيمانه » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - كما في " التنبيه " ؛ بروضة سيدي عبد المجيد . وإليه وإلى المذكورين قبله مع سيدي السفاح المتقدم قريبا في ترجمة أبي عبد اللّه الدقاق ؛ يشير الشيخ المدرع في منظومته في صلحاء فاس بقوله : ومنهم : السفاح ذو الفعل الحميد * بالقرب منه سيدي عبد المجيد كان محبا لرسول اللّه * عن ذكره ليس يرى بلاه مشتهرا بهذه الحقيقة * وهي طريقه على الحقيقة وسيدي ربيط معه في المقام * وهكذا الصواف شقرون الهمام [ 1004 - سيدي محمد المريني ] ( ت : 1085 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، الأستاذ النبيه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد المريني . كان - رحمه اللّه - فقيها فاضلا ، أستاذا مجودا كاملا . قرأ على الشيخ سيدي محمد الفلالي ، وعلى الشيخ سيدي عبد الرحمن ابن القاضي . ولقي أشياخا كثيرة ؛ منهم : العارف الفاسي وغيره . توفي عام خمسة وثمانين وألف ، ودفن بهذا الخارج ، بإزاء روضة سيدي عبد المجيد . هكذا ذكر صاحب كتاب " التفكر والاعتبار " . وفي " نشر المثاني " فيمن توفي في العام السادس من العشرة التاسعة من القرن الحادي ما نصه : « فمنهم : الفقيه الأستاذ المجود سيدي أحمد بن محمد المريني . توفي رابع